شئ يطلبه فكأنه محكم في السرور . وقد ( جاء ) بقريب من هذا المعنى قوله :
له من الوحش ما اختارت أسنته . . . عير وهيق وخنساء وذيال
وقوله :
ينظرن من مقلٍ أدمى أحجتها . . . قرع الفوارس في العسالة الذُبل
وجه أن أدني أحجتها قرع الفوارس ما جرت العادة من قولهم في دقة البصر بالطعن : بنو فلان يطعنون الحدق ، وكقولهم : رماه الحدق . فقد أقام الحجاج هاهنا مقام الحدق . فهذا وجه .
ووجه آخر هو أن يريد أن عيونها احمرت لما تشاهد من الطعان . أما غضباً ، أو لطول نظرها إلى الدماء ، ويكون الحجاج أيضاً مكان العين ، ويريد بالدم الحمرة .
وأجود من هذين الوجهين عندي أن يريد : أدمي أحجتها طول مر هم بالرماح على أحجتها ، لأن الفارس إذا لم يعرض
الفتح على أبي الفتح — صفحة 202
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٢٠٢