هو أشد الخطوب ، كأنه لاستعظامه العشق يتعجب كيف يكون موت من غيره . ولا حاجة إلى عذر أو تمحل .
وقوله :
أنت منّا فتنتَ نفسكَ لكنَّك عُوفيتَ . . . من ضنىٌ واشتياقِ
قوله : أنت منّا قد تم الكلام بها ، أي أنت عاشقة مثلنا لنفسك لأن كل أحد يعشق نفسه ثم قال : لكنك لن تبتلي بالضنى كما بلينا .
والشيخ أبو الفتح قد أتى بهذا البيت ، واتبعه بكلام كنت أؤثر له تركه فقال : أي أنت تعشقين نفسك من حسنك وظرفك . أتراها لو لم تكن حسناء ظريفة لأبغضت نفسها ، فهذا فضل من الكلام ، والمعنى ما تقدم . وأظنه غلط لما أتبع به الكلام لما سمع قول القائل :
وإذا أراد تنزها في حسنه . . . اخذ المرأة بكفه فتنزها
فلما سمع هذا التنزه في وجهه . . . حسب كل عشق لاستحسان
الفتح على أبي الفتح — صفحة 187
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص١٨٧