بقلبه وذكائه . فقوله : ليس بنافع ، يريد بنافع لهم لا للأمير . فهذا شرح المعنى .
وقوله :
يغير بها بين اللقان وواسط . . . ويركزها بين الفرات وجلَّق
ويرجعها حمراً كأن صحيحها . . . يبكي دماً من رحمة المتدقق
اللقان : مكان ببلد الروم . وواسط هي بالعراق واقع بها بني البريدي لاجتاحهم . وإنما يريد بذلك قدرته على السير ، كما قال في هذه القصيدة :
وكاتب من أرض بعيد مَرامُها . . . قريب على خيل حواليك سبق
جعله مما إذا هم ركب ، وإذا سرى أبعد المسرى . وقد ذكر اللقان في شعره في مكان آخر وهو قوله :
فقد بردت فوق اللقان دماؤهم . . . ونحن أناس تتبع البارد السخنا
وأما قوله : ويرجعها حمراً فهو معنى حسن وجيد ولم يتعرض لكشفه الشيخ أبو الفتح . وليس أيضاً بغامض ، إلا أني ذكرته لنكتة فيه وهو إنه أخذ ( هذا ) المعنى واللفظ من بعد الرجاز انشد أبو حنيفة
الفتح على أبي الفتح — صفحة 181
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص١٨١