وأسرجت الكميتَ فنا قلت بي . . . على أعقاقها وعلى غشاشي
والأعقاق : مصدر من أعقت الأنثى فهي عقوق إذا عظم بطنها لقرب النتاج . والغشاش العجلة يقول : سرت بها على عجلة مع كونها معقاً . فهذا دليل على أن الغرض ما ذكرناه . وأيضاً قوله فيما بعد :
إذا ذكرت مواقفه لحافٍ . . . وشيكَ فيما ينكسُ لانتقاش
أي يعجل سروره بها وعجلته إلى زيارته عن إخراج الشوك من رجله . وأيضاً فما يفسد المعنى الذي ذكره . إن قوله فقيل كروا يكون ضميره أصحاب الممدوح ، ولحقوا ضميره لأصحاب العدو فكيف يفرق السامع بين الضميرين . وهل يرضى مثل أبي الطيب لشعره بهذا المجاز من كون ضميرين في بيت واحد لمختلفين لفظهما متفق .
وقوله :
تزيل مخافة المصبور عنه . . . وتلهى ذا الفياش عن الفياش
المصبور : المحبوس ليقتل . يقال : قتل فلان صبراً أي حبس على القتل فضرب عنقه ، وما أشبه هذا والفياش : المفاخرة . يعني أن هذا الممدوح يزيل مخافة ذي الخوف لأنه يستنفذ الأسير . ويلهى صاحب
الفتح على أبي الفتح — صفحة 166
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص١٦٦