الرَّسولَ لوْ تسوَّى بهم الأرضُ ) والمعنى : لو يجعلون والأرض سواء كما قال : ( يومَ ينظرُ المرءُ ما قدَّمتْ يداهُ ويقولُ الكافرُ يا ليتني كنتُ تراباً ) وهذا استدلال أبي علي .
ويجري مجرى التمني فيما ذكرته الخوف ، وقد جاء : ( وأخاف أن يأكله الذئب ) ، وجاء ( ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ) ، ومثل تمنيت اشتهيت ، قال أبو تمام :
مضى طاهر الأثواب لم تبق بقعة . . . غداة ثوى إلا اشتهت أنها قبر
وجاء صريح التمني في قول الآخر :
ما روضةٌ إلا تمنَّتْ أنّها . . . لك مضجعٌ ولخطِّ قبرك موضعُ
ويجوز أن تكون ( ممنى ) منصوبة نصب الظروف والجملة التي هي كان واسمها وخبرها نعت لها فتتصل أن بما قبلها كأنه قال : في منى كن لي أن البياض خضاب أي في جملة منى كما قالوا : أحقاً أنك ذاهب ، وأكبر ظني انك مقيم ، يردون : في حق وفي أكبر ظني . وإذا أردت
ما لم ينشر من الأمالي الشجرية — صفحة 77
مساهمون: حاتم صالح الضامن
ص٧٧