وقد زعمت بسباسةُ اليومً أنني . . . كبرتُ وأن لا يحسنُ اللهوَ أمثالي
وقال الراجز : قد قارعتْ معنٌ قراعاً صلبا = قراعَ قومٍ يحسنونَ الَّضربا فقول أبي الطيب : " أن لا يحسنا " معمول الإحسان فكأنه قال : ولا يستكن بين ضلوعه أن يحسن أن لا ينعم ، ومثله قول الآخر :
يحسنُ أن يحسنَ حتى إذا . . . رامَ سوى الإحسان لم يحسنِ
المعنى يجيد أن ينعم حتى إذا ما رام سوى الإنعام لم يجد ما رامه . ومن قيله :
منًى كنَّ لي أنّ البياضَ خضابُ . . . فيخفى بتبييض القرونِ شبابُ
لياليَ عند البيضِ فواديَ فتنةٌ . . . وفخرٌ وداكَ الفخرُ عندي عابُ
منًى مبتدأ وإن كان نكرة وقد يفيد الابتداء بالنكرة إذا أخبرت عنها
ما لم ينشر من الأمالي الشجرية — صفحة 74
مساهمون: حاتم صالح الضامن
ص٧٤