وقال في قوله جل وعز : ( لن يضرُّوكمْ إلَّا أذى ) في موضع نصب استثناء ليس من الأول .
وهذا القول النظير ما قاله في قوله تعالى : ( إلا رمزاً ) إنما أذى موضعه نصب بتقدير حذف الخافض أي لن يضروكم إلا بأذى ( لأنك لو حذفت لن وإلا فقلت : يضروكم بأذى ) كان مستقيماً .
وقال في قوله : ( ربَّنا أخرجنا منْ هذهِ القريةِ الظَّالمِ أهلها ) إنما وحد الظالم لجريانه على موحد .
قوله وحد لجريانه على موحد قول فاسد لأن الصفة إذا ارتفع بها ظاهر وحدت وأن جرت على مثنى أو مجموع نحو : مررت بالرجلين الظريف أبواهما وبالرجال الكريم آباؤهم لأن الصفة التي ترفع الظاهر تجري مجرى الفعل الذي يرتفع به الظاهر في نحو : خرج أخواك وينطلق غلمانك .
وحكى عن الراء أن " الصابئون " من قول الله تعالى : ( إنَّ الَّذينَ
ما لم ينشر من الأمالي الشجرية — صفحة 54
مساهمون: حاتم صالح الضامن
ص٥٤