فتخطف الطير أمامه . وقال أبو العلاء المعري : يقول إذا طار ذو الجناح أمامه فليس بناج لأن الرماة كثرة في الجيش وإن ثار الوحش أدركوه فأخذوه .
وقول أبي العلاء إن ذا الجناح تصيبه الرماة أوجه لأن الشاعر أراد تفخيم الجيش وتعظيمه فلا يفوته طائر ولا وحش ثم قال :
تمر عليه الشمس وهي ضعيفة . . . تطالعه من بين ريش القشاعم
أراد أن الجيش ارتفع غباره فالشمس تصل إليه ضعيفة داخلة بين ريش الطير التي تتبعه لتصيب من لحوم القتلى ، ثم قال :
إذا ضوءها لا من الطير فرجة . . . تدور فوق البيض مثل الدراهم
وذكر أبو نصر بن نباتة الطير قواد زيادة أبدع فيها فقال :
ويوماك يوم للعفاة مذلل . . . ويوم إلى الأعداء منك عصبصب
إذا حومت فوق الرماح نسوره . . . أطار إليها الضرب ما تترقب
ما لم ينشر من الأمالي الشجرية — صفحة 18
مساهمون: حاتم صالح الضامن
ص١٨