والنهل لا يكون إلا من المشروب دون المطعوم وقد كرر أبو الطيب هذا المعنى فغيره وألطف فجاء كالمعنى المخترع قال :
يفدى أتم الطير عمرا سلاحه . . . نسور الملا أحداثها والقشاعم
وما ضرها خلق بغير مخالب . . . وقد خلقت أسيافه والقوائم
وذكر الطير في مواضع أخر فأحسن وجاء بما لم يسبق إليه فقال :
يطمع الطير فيهم طول أكلهم . . . حتى تكاد على أحيائهم تقع
ومن المستحسن ما قيل أيضاً في هذا المعنى قوله في وصف جيش :
وذي لجب لا ذو الجناح أمامه . . . بناج ولا الوحش المثار بسالم
قال أبو الفتح : أراد أن الجيش يصيد الوحش والعقبان فوقه تسايره
ما لم ينشر من الأمالي الشجرية — صفحة 17
مساهمون: حاتم صالح الضامن
ص١٧