تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما لم ينشر من الأمالي الشجرية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وللنفس أخلاقٌ تدل على الفتى . . . أكان سخاءً ما أتى أم تساخيا ومن ذلك قوله : إذا أنت أكرمت الكريم ملكته . . . وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا ووضع الندى في موضع السيف بالعلى . . . مضر كوضع السيف في موضع الندى ومن ذلك قوله : تخالف الناس حتى لا اتفاق لهم . . . إلا على شجبٍ والخلف في الشجب الشجب الهلاك . أراد أن الناس مختلفون في كل شيء ولم يقع الاتفاق منهم إلا على الموت ثم أنهم قد اختلفوا فيه ، وبين وجه اختلافهم بقوله : فقيل تخلص نفس المرء سالمة . . . وقيل تشرك جسم المرء في العطب قيل إن الملحدين يقولون أن النفس تهلك كما يهلك الجسم ، وروي عن أفلاطون وأرسطوطاليس في ذلك خلاف ، فقيل إن أحدهما كان يقول : تبقى النفس الخيرة بعد خروجها من الجسد ، وأن الآخر كان يقول : تبقى النفس المحمودة والمذمومة ، ومن يذهب إلى هذا الوجه يزعم أنها تكون ملتذة بما فعلته من الخير في الدار الفانية . ومن تفكر في الدنيا مهجته . . . أقامه الفكر بين العجز والتعب
ما لم ينشر من الأمالي الشجرية — صفحة 147 | حاتم صالح الضامن / هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )