أراد طول أكلها إياهم فحذف فاعل المصدر وأضافه إلى المفعول كما جاء في التنزيل : ( لقدْ ظلمكَ بسؤالِ نعجتكَ إلى نعاجهِ ) ، ( أي بسؤاله إياك نعجتك ) . . ومن أحسن المدح باستلذاذ المسؤول السؤال قوله :
إذا غزته أعاديه بمسألةٍ . . . فقد غزته بجيشٍ غير مغلوبِ
كأنَّ كل سؤال في مسامعه . . . قميص يوسف في أجفان يعقوب
ومن أرق لفظ في المدح وأظرفه قوله :
تأبى خلائقكَ التي شرفت . . . أن لا تحن وتذكر العهدا
لو كنت عصراً منبتاً زهراً . . . كنت الربيع وكانت الوردا
ومن غرره الفائقة قوله :
وجرمٍ جرّه سفهاء قوم . . . فحل بغير جارمه العذاب
ما لم ينشر من الأمالي الشجرية — صفحة 124
مساهمون: حاتم صالح الضامن
ص١٢٤