فصل أنبّه فيه على فضائل أبي الطيِّب وأورد فيه غرراً من حكمه
فمن بدائعه قوله في الحمَّى :
وزائرتي كأنّ بها حياءً . . . فليس تزور إلا في الظلامِ
بذلت لها المطارفَ والحشايا . . . فعافتها وباتت في عظامي
المطارف جمع مطرف ومطرف وهو الذي في طرفيه علمان ، والحشايا حجمع حشية وهو ما حشي مما يفرش .
إذا ما فارقتني غسَّلتني . . . كأنّا عاكفانِ على رامِ
إنما خص الحرام ، والاغتسال يكون من الحلال والحرام لأنه جعلها زائرة والزائرة غريبة فليست بزوجة ولا مملوكة .
كأن الصبح يطردها فتجري . . . مدامعها بأربعةٍ سجامِ
إنما قال بأربعة لأنه أراد الغروب والشؤون وواحدهما غرب وشأن
ما لم ينشر من الأمالي الشجرية — صفحة 115
مساهمون: حاتم صالح الضامن
ص١١٥