وامتلأت من ذكره الأرض والسماء ، وأبصره الأعمى بلا عين ، وسمه الأصم بلا أذن . وهو حل نظم أبي الطيب ( من المنسرح ) :
تنشد أثوابنا مدائحه . . . بألسن ما لهن أفواه
إذا مررنا على الأصم بها . . . أغنته عن مسمعيه عيناه
ولأبي بكر من رسالة - ولقد تساوت الألسن حتى الأبكم ، وأفسد الشعر حتى أحمد الصمم . وهو قول أبي الطيب ( من البسيط ) :
ولا تبال بشعر بعد شاعره . . . قد أفسد القول حتى أحمد الصمم
وهذا ميدان عريض ، وشوط بطين ، وفيما ذكرته كفاية .
ولاستراقات الشعراء من أبي الطيب باب هذا مكانه .
أنموذج لسرقات الشعراء منه
1 - قال المتنبي ( من الوافر ) :
وقد أخذ التمام البدر فيهم . . . وأعطاني من السقم المحاقا
أخذ أبو الفرج الببغاء فلطفه وقال ( من الكامل ) :
أوليس من إحدى العجائب أنني . . . فارقته وحييت بعد فراقه
يا من يحاكي البدر عند تمامه . . . ارحم فتى يحكيه عند محاقه
2 - وقال أبو الطيب ( من البسيط ) :
قد علم البين منا البين أجفانا . . . تدمي ، وألف في ذا القلب أحزانا
أخذ المهلبي الوزير وقال ( من الطويل ) :
تصارمت الأجفان منذ صرمتني . . . فما تلتقي إلا على عبرة تجري