تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 5965

مساهمون:

ص٥٩٦٥
وإذا كان الأمرُ كذلكَ تبيَّنَ أن المقيَّدَ بالنَّفثِ هو حديثِ عائشةَ لا حديث علي , وابن عمرو , وضباعة فينبغي توجيه حديث عائشة باعتبارِ تقدُّمِ النَّفثِ , وتأخره على الوجهِ الذي أسلفناه , ولا ينبغي أن يُنظرَ إلى غيرِه بذلك الاعتبارِ . فإن قلتَ : ربما كان الوجهُ في تقدُّم النَّفثِ ما ذكره السائلُ - حفظه الله تعالى - من أن الهوى والنَّفْسَ قد جُعِلَتْ فيها البركةُ من قِبَلِ القراءةِ لأجل التوجُّهِ إليهما إلخ . قلت : هذا وجهٌ نفيسٌ جدًا , ولكنْ إذا كان المصيرُ إلى ذلكَ متعِّينًا بلْ ولا راجحًا بل ولا مساويًا بل مرجوحًا , فلا ينبغي التعويل عليه , بلِ اللازمُ المصيرُ إلى الوجْهِ الرَّاجحِ لاسيَّما بعدَ وجودِ ما يدلُّ على لزومِ المصيرِ إليه . وفي هذا المقدار كفايةٌ . انتهى [ 3 ] من تحرير المجيبِ القاضي البدرِ عزِّ الدينِ محمدِ بن علي الشوكاني - حفظه الله تعالى - , ومتع الله بحياته , وأدام فائدته .