تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 5959

مساهمون:

ص٥٩٥٩
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحدَه ، وصلي الله على سيدنا محمد وآله وصحبه ، وبعدُ : فإنه وصل إليَّ من سيِّدي العلامةِ عليِّ بن إسماعيل بنِ عليِّ بنِ القاسمِ أحمد بنِ المتوكلِ إسماعيلَ - حفظه الله - . ولفظُهُ قال ابن الجزريِّ - رحمه الله - من جملةِ الأذكارِ عندَ النومِ : اللهُ أكبرُ أربعًا وثلاثين ، سبحانَ الله ثلاثًا وثلاثين ، الحمدُ للهِ ثلاثًا وثلاثينَ ، ويَجْمَعُ كفَّيهِ ثم ينْفُثُ فيهما ، ويقرأ : قل هو الله أحد ، والفلق ، والناس ، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسدهِ يبدأُ بهما علي رأسِهِ ووجهِه ، وما أقبلَ من جسَدهِ ثلاثَ مراتِ . انتهى كلامُ ابنِ الجزري - رحمه الله - . قوله : ويجمعُ كفَّيْهِ ثم ينفثُ فيهما , فيقرأ : قل هو الله أحد , والفلق , والناس إلخ . قال أبو عبيدةَ : ( 1 ) النَّفْثُ بالفمِ شبيهٌ بالنَّفخِ , وأما التَّفْلُ فلا يكونُ إلا ومعهُ شيءٌ من الرِّيقِ , وكذا قال الجوهري , ِ ( 2 ) وهو أقلُّ من التَّفْلِ , وهذا النَّفثُ يكونُ بعد جمْعِ كفَّيهِ , وقبلَ القراءةِ , وفائدتُهُ التبرُّكُ بالهوى والنَّفسِ المباشِرِ للرُّقيةِ والذِّكرِ الحسنِ , كما يُتبرَّكُ بِغُسالةِ ما يُكتبُ من الذِّكْرِ والأسماء الحسنى . . . إلى آخره كلامِه . قال السائل - حفظه الله - : نعم لا يخفاكم أن الذي يُفْهم من ظاهر عبارةِ الجزري أنَّ النفثَ هو لأجْلِ ترْكِهِ الإخلاص والمعوِّذتينِ . وقول جغمان : وفائدتهُ التبرُّكُ الهوى والنَّفسِ المباشِرِ للرُّقيةِ والذِّكرِ الحسنِ إلخ , وقولُه بعدُ : ألا ترى أنه - صلى الله عليه وآله وسلم - نَفَثَ في يدِه إلخ آخره يُومئ إلى ذلك , ، فالإشكال في النَّفثِ قبلَ حصولِ القراءةِ
هامش
( 1 ) ذكره ابن منظور في " لسان العرب " ( 14 / 223 ) ( 2 ) في " الصحاح " ( 1 / 295 )