ترويح النفس ليقوى به على الطاعات ، ويبسط نفسه بتلك على البر فهو محسن ، وفعله هذا من الحق ، ومن لم ينو لا طاعة ولا معصية فهو لغو معفو عنه كخروج الإنسان إلى بستانه ، وقعوده على بابه متفرجًا ، ومد ساقه ، وقبضها وغير ذلك ( 1 ) .
وقال العلامة مفتي العرب أبو القاسم عيسى بن العلامة ناجي التنوخي المالكي في شرح رسالة أبي يزيد ، قال الفاكهاني : لم أعلم في كتاب الله ، ولا في السنة حديثًَا صحيحًا صريحًا في تحريم الملاهي ، وإنما هي ظواهر وعمومات يتأنس بها لا أدلة قطعية ( 2 ) .
واستدل ابن رشد بقوله تعالى : { وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه } ( 3 ) وأي دليل في ذلك على تحريم الملاهي والغناء وللمفسرين فيها أربعة أقوال :
الأول : أنها نزلت في قوم من اليهود . أسلموا فكان اليهود يلقونهم بالسب والشتم ،
هامش
( 1 ) انظر التعليقة السابقة .
( 2 ) هذا كلام مردود فانظر ما تقدم من الأحاديث .
( 3 ) [ القصص : 55 ]