حجة ، واحتجوا بحديث : اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر . رواه أحمد ( 1 ) ، والترمذي ( 2 ) ، وحسنه ، والحاكم ( 3 ) ، وابن حبان في صحيحه ( 4 ) ، وأجيب عنهم بأن الأمر مطلق فلا يفيد اتباعهم في كل واقعة ، وبأن الحديث ظني والمسألة من الأصول ، وبأنه يحتمل أن المراد بالاقتداء ( 5 ) الإتيان بمثل ما هم عليه من اتباع الأوامر والنواهي ، وعدم العمل بالرأي إلا عند فقد الدليل ، ومع الاحتمال لا تبقى حجة مع أن هذا الاحتمال هو الراجح لسلامته من ما يرد على الأول ، وبأن الحديث غير صحيح ( 6 ) لأن في إسناده عبد الملك بن عمير ( 7 ) وقد قال أحمد ( 8 ) ضعيف يغلط ، وقال ابن معين ( 9 ) :
هامش
( 1 ) في المسند ( 5 / 382 ، 385 ، 402 ) .
( 2 ) في السنن ( 3662 ) وقال : حديث حسن .
( 3 ) في المستدرك ( 3 / 75 ) .
( 4 ) في صحيحه رقم ( 2193 - موارد ) .
قلت : وأخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 2 / 83 - 84 ) والحميدي في مسنده ( 1 / 214 ) رقم ( 449 ) وابن سعد ( 2 / 334 ) وأبو نعيم في " الحلية " ( 9 / 109 ) كلهم من طرق عن عبد الملك بن عمير .
* وأخرجه الترمذي رقم ( 3663 ) وأحمد ( 5 / 399 ) من حديث حذيفة لكن من طريق سالم أبي العلاء .
* وأخرجه الترمذي رقم ( 3805 ) وقال هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ، والحاكم ( 3 / 75 - 76 ) وقال : إسناده صحيح ورده الذهبي بقوله : قلت : سنده واه .
والبغوي في " شرح السنة " ( 14 / 106 رقم 3896 ) وقال : حديث غريب كلهم من حديث ابن مسعود .
وخلاصة القول : أن الحديث صحيح .
( 5 ) قلنا : إن في الحديثين دليلا على أنهم أهل اقتداء بهم لا على أن قولهم حجة على غيرهم .
( 6 ) بل هو صحيح كما تقدم .
( 7 ) انظر " تهذيب التهذيب " ( 3 / 620 - 621 ) .
( 8 ) ذكره ابن حجر في " تهذيب التهذيب " ( 3 / 620 ) .
( 9 ) ذكره ابن حجر في " تهذيب التهذيب " ( 3 / 620 ) .