مع البناتِ ، وكذا الأبوان يقتسمان ما بقي بعد [ أحد ] ( 1 ) الزوجين للذكرِ مثلُ حظ الأنثيينِ على الأصحِّ تعصيبًا لا فرْضًا ؛ لأنَّ ما بقي بعد فروضِ الزوجينِ والأبوينِ إن زاد على قدر فرضِ الإناثِ وجب أن يوفين منه على قدرِ فرضهنَّ ، وما بقي فلذي فرضٍ أو عصَبَةٍ غيرِهنَّ لئلا يزيدَ ما لهنَّ مع المزاحمِ عليه مع عدمِه . انتهى كلامه ( 2 ) .
وها أنا أتكلم على كلامه هذا بما تراه فتدبَّر الصوابَ .
أما قوله : وأجيب بمنع التحكُّمِ مسندًا بأن فرضَ غيرِ الأبوينِ والزوجينِ مُطْلَقٌ .
فأقول : ماذا أردتَ بالمطلق ؟ إن قلتَ هو ما دلَّ على ماهيَّتِهِ مجرَّدُهُ ، أو ما دل على شائعٍ في جنسهِ ( 3 ) ، فلا فرقَ بين الأبوين والزوجينِ وبين غيرهم من الورثةِ في هذا المفهومِ ؛ لأنهم مذكورون في القرآن الكريم على نمطٍ متفقٍ .
فإنه من حكم على قوله تعالى : { ولكم نصف ما ترك أزواجكم } ، قوله : { ولهن الربع مما تركتم } ( 4 ) ، وقوله : { وورثه أبواه فلأمه الثلث } ، وقوله : { فإن كان له إخوة فلأمه السدس } ( 5 ) وبالعموم أو الإطلاقِ [ 6 ب ] لزمه أن يحكمَ على مثل قوله تعالى : { يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين } ( 6 ) ، وقوله : { فإن كُنَّ نساء فوق اثنتين فلهن ثلث ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف } ( 7 ) بمثل ذلك الحكم وهكذا في الآية الواردةِ في ميراث الأخواتِ ، وذلك في قوله تعالى : { فإن كانتا اثنتين } الآية . وكذلك قوله : { إن امرؤا هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك }
هامش
( 1 ) زيادة من " ضوء النهار " .
( 2 ) أي الجلال في " ضوء النهار " ( 4 / 2644 - 2648 ) .
( 3 ) انظر " إرشاد الفحول " ( ص 540 ) ، " المسودة " ( ص 147 ) .
( 4 ) [ النساء : 12 ] .
( 5 ) [ النساء : 11 ]
( 6 ) [ النساء : 12 ]
( 7 ) [ النساء : 12 ]