تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 4920

مساهمون:

ص٤٩٢٠
الفرائضُ أي تميلُ عن مقاسمتِها بحيثُ يصيرُ لكل منهم اسمٌ غير اسمِه الأولِ كما سمّى أمير المؤمنين كرم الله وجهه ( 1 ) في الخطبة المنبرية ( 2 ) الثمنَ تِسْعًا ، لأن [ مقسم ] ( 3 ) الثمن ثمانية فأميل إلى تسعةٍ واحتجَّ القائلون بالعول بأنه استحال أن يكون لشيء ونصفٌ ، ونصفٌ وثلثٌ ، كما في زوج وأختٍ وأمٍّ مثلًا ، فوجب تقسيطُ المال على المقادير ، وهو معنى القولِ . وإلا كان إسقاطُ أحدِ المقاديرِ أو نقصه تحكُّمًا ، وأجيبَ بمنع التحكُّم مسنَدًا بأن فرضَ غير الأبوينِ والزوجينِ مطلقٌ ( 4 ) ، والمطلقُ غيرُ عامٍّ للأحوال المسماةِ بالأوضاعِ والأزمان لأنَّ العامَّ مقيَّدٌ ( 5 ) كما علم في الأصول ، ولا شيء من المطلق مقيَّدٌ على أنه لو كان
هامش
( 1 ) قال السفاريني في " غذاء الألباب " . كما في " المناهي اللفظية " ( ص 454 ) : " قد ذاع ذلك وشاع وملأ الطروس والأسماع ، قال الأشياخ : وإنَّما خص علي رضي الله عنه بقوله كرم الله وجهه ، لأنه ما سجد إلى صنم قد وهذا إن شاء الله لا بأس . . . " . فقال صاحب " المناهي اللفظية " ( ص 454 ) : أما وقد اتخذته الرافضة - أعداء علي رضي الله عنه والعترة الطاهرة - فلا ، منعًا لمجاراة أهل البدع . ولهم في ذلك تعليلات لا يصح منها شيء ومنها : لأنّه لم يطلع على عورة أحد أصلًا . ومنها : لأنه لم يسجد لصنم قط ، وهذا يشاركه فيه من ولد في الإسلام من الصحابة رضي الله عنهم . . . " . ( 2 ) تقد التعليق عليها . ( 3 ) زيادة من " ضوء النهار " ( 4 / 2645 ) . ( 4 ) قال الأمير الصنعاني في " منحة الغفار على ضوء النهار " ( 4 / 2645 ) : قوله : بأن فرض غير الزوجين والأبوين مطلق أقول : أي في اللفظ الدال على فرضهم وذلك أن قوله تعالى : ( فإن كن نساء فوق اثنتين ) وقوله : ( وإن كانت واحدة فلها النصف ) لم يقيد بوجود أحد ولا بعدمه ، بخلاف فرض الأبوين فإنه قيد استحقاقهم الكثير منه بعد وجود الولد واستحقاق القليل منه بوجوده ومثله فرض الزوجين قيد استحقاق القليل منه بوجود الولد واستحقاق الكثير منه بعدمه . ( 5 ) انظر " إرشاد الفحول " ( ص 454 ) .