وثم بين ذلك . فقال : الغم ( 1 ) مما كان ، والهم ( 2 ) مما يكون .
وقال : من رغب عن الحقائر نافس في العظائم .
وقال : العليل الذي يشتهي أرجأ من الصحيح الذي لا يشتهي .
وقال العادل من قدر أن يجور فلم يفعل . وقيل له : متى ينبغي للإنسان أن يموت ؟
قال : إذا جهل ما يضره مما ينفعه .
ومما نقله من كلام يعقوب بن إسحاق الكندي ( 3 ) العاقل يظن أن فوق علمه علماء ، فهو أبداً يتواضع لتلك الزيادة ، والجاهل يظن أنه قد تناهى فتمقته النفوس لذلك .
ومما نقله من كلام ثابت بن قرة الحراني ( 4 ) راحة الجسم في قلة الطعام ، وراحة النفس في قلة الآثام ، وراحة القلب في قلة الاهتمام ، وراحة اللسان في قلة الكلام . [ 6 ]
هامش
( 1 ) انظر " لسان العرب " ( 5 / 137 ) .
( 2 ) انظر " لسان العرب " ( 10 / 127 ) .
( 3 ) يعقوب بن إسحاق بن الصباح الكندي ، أبو يوسف ، فيلسوف من العرب والإسلام في عصره وأحد أبناء ملوك من كندة . نشأ في البصرة وانتقل إلى بغداد فتعلم واشتهر بالطب والفلسفة والموسيقى والهندسة والفلك . ألف وترجم وشرح كتباً كثيرة يزيد عددها على ثلاثمائة . منها :
الأدوية المركبة ، رسم المعمور ، خرائط وصور عن الأرض ، الترفق ، في العطر .
" الأعلام للزركلي " ( 8 / 195 ) ، " مرآة الجنان " ( 2 / 269 ) .
( 4 ) ثابت بن قرة بن زهرون الحراني - الصابئ أبو الحسن : طبيب حاسب فيلسوف ولد ونشأ بحران - ( 221 ه - 288 ه - ) .
من مؤلفاته : المباني الهندسية ، الشكل القطاع ، الهيئة ، المسائل الطبية .
" الأعلام " للزركلي ( 2 / 98 ) ، " سير أعلام النبلاء " ( 13 / 485 ) .