وقال : الحاجة تفتح باب الحيلة . وقال : بالتواضع تتم النعم ( 1 ) .
وقال : باحتمال المؤن تجد السؤدد ، وقال ، بالسيرة العادلة يقل المناوئ .
وقال : بترك ما لا يعنيك يتم لك الفضل ( 2 ) . وقال : خير الأشياء أجدها إلا المودات ؛ فإن خيرها أقدمها . وقال : لكل شيء خاصة ، وخاصة العقل حسن الاختيار .
وقال : دفع الشر بالشر جلد ، ودفع الشر بالخير فضيلة ( 3 ) وقال : ليكن ما تكتب من خير ما تقرأ ، وما تحفظ من خير ما تكتب . وقال : إذا أعطاك الله ما تحب من الظفر فافعل ما أحب من العفو ( 4 ) .
ومما نقله من كلمات جالينوس ( 5 ) الحكمية : الهم فناء القلب ، والغم مرض القلب ، والغم مرض القلب ،
هامش
( 1 ) تقدم التعليق عليه .
( 2 ) أخرج الترمذي في " السنن " رقم ( 2317 ) وابن ماجة رقم ( 3976 ) .
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " من حسن إسلام المرء ، تركه ما لا يعنيه " .
وهو حديث صحيح .
وانظر : " فتح الباري " ( 13 / 264 - 266 ) .
( 3 ) قال تعالى : ( وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَة وَلَا السَّيِّئَة ادْفَعْ بِالَّتِي هِي أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَة كَأَنَّهُ وَلِي حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ) [ فصلت : 34 - 35 ] .
وقال تعالى : ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِي أَحْسَنُ السَّيِّئَة نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ) [ المؤمنون : 96 ] .
( 4 ) قال تعالى : ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) [ آل عمران : 134 ] .
وأخرج مسلم في صحيحه رقم ( 2588 ) والترمذي رقم ( 2029 ) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : " ما نقصت صدقة من مال ، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا ، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله عز وجل " .
( 5 ) ظهر جالينوس بعد ستمائة وخمس وستين سنة من وفاة بقراط ، انتهت إليه الرياسة في عصره وهو الثامن من الرؤساء أولهم أسقلبيادس مخترع الطب ، وكان معلم جالينوس أرمينس الرومي .
من كتبه : الفرق ، الحمايات ، التشريع الكبير ، تشريع الحيوان الميت ، اختلاف التشريع . " الفهرست " لابن النديم ( ص 402 - 403 ) .