سموها العامة في أرض الشام ليلة الوقيد ؛ لأنهم يكثرون فيها وقيد النيران ، ويتوجهون في صلاتهم إليها ، فأشبهوا عباد النار ، وهي حدثت في زمن البرامكة ، وأما الأعراف التي ذكرنا فأحسب لها أصل في الشريعة .
أما الأعراس فورد في الأثر ندبية الإشاعة بطبل أو دف ، والحكمة في ذلك المعاكسة للنكاح المحرم ؛ لأن صاحبه يطلبه في الخفاء ، فوقعت الإشاعة للحلال عكسه ، وإنشاد القصائد من شعر العرب والمولدين ، فقد سمع - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - الشعر من كعب ( 1 ) ، والنابغة ، والعباس ، وأجاز علي ذلك ، وكان عمر يروي الشعر ويسترويه ،
هامش
( 1 ) انظر " فتح الباري " ( 1 / 548 ) .
قال كعب بن مالك ردا على ضرار بن الخطاب بن مرداس يوم الخندق :
وكان لنا النبي وزير صدق . . . به نعلو البرية أجمعينا
ثم قال :
بباب الخندقين كأن أسدا . . . شوابكهن يحمين القرينا
فوارسنا إذا بكروا وراحوا . . . على الأعداء شوسا معلمينا
لننصر أحمدا والله حتى . . . نكون عباد صدق مخلصينا
ويعلم أهل مكة حين ساروا . . . وأحزاب أتوا متحزبينا
بأن الله ليس له شريك . . . وأن الله مولى المؤمنينا
" السيرة النبوية " لابن هشام ( 3 / 354 - 355 ) .