يسرجون عليها ويرتقون في ميادين معدة لذلك . والرماة يرمون بالبندق . هكذا مدة أسبوع أو أقل . ويحصل الختان بعد هذه المدة . ثم من عرف جهتنا أن الجعل الذي يدفعه المدعو لوليمة العرس أو الختان يسمح به صاحب الدعوة للمزين الذي يتولى الخدمة ويعد ويروح للمدعو للضيافة ، وأهل القادم من سفر الحج يتلقونه في أطراف البلد ، ويحصل من الاجتماع والضيافة والإنشاد ما يقع في الأعراس والختان .
وأما أهل الميت فإنهم يجتمعون في مسجد أو مسكن من بيوتهم لمواجهة من يصل إليهم ويتلون من كتاب الله ما قدر لهم ، ويختمون التلاوة لموعظة فيها ذكر البرزخ والاستغفار والدعاء للميت وسائر المؤمنين ، يفعلون هذا ثلاث أيام ، هكذا جرت الأعراف والعمل بها من وجود العلماء ذوي الورع الشحيح ، والنسك الصحيح ، ولم يقع منهم إنكار مع التمكن من ذلك لو لم يكن إلا على أهل بيته وأقاربه [ 1 أ ] .
ولما قامت الدعوة النجدية في عصرنا القريب ، واقترب يد سلطانها على التهائم والحجاز حصل الإنكار من أمير كل بلد على هجر تلك الأعراف ، وبالغ ولاحق أشد ملاحقة ، وعاقب فيها عقوبة تلحق بعقوبة مرتكب معظم الذنب ، وجعلوا هذه الأعراف
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 5710
مساهمون: محمد بن علي الشوكاني
ص٥٧١٠