الكريم بكل ما ورد عن العلماء الأعلام حول هذا الكتاب نحيل القارئ إلى كتاب سليم بن قيس ( تحقيق الشيخ محمد باقر الأنصاري الزنجاني الخوئيني ) ، ثم بعد ذلك كله فلنسلم جدلاً بعدم صحة ما ورد في هذا السفر النفيس والقيم . . ولنسلم أيضاً بعدم وجوده . .
ولكن : هل نسلم بعدم صحة كل ما ورد في كتب ومؤلفات ومصنفات المتقدمين على الخصيبي ، والمعاصرين له ، والمتأخرين عنه ممن نقلوا خبر المحسن عن غيره ، لا سيما أن كتبهم معروفة ومشهورة ومتوفرة في كل مكان ولا تخلو منها مكتبة عامة أو خاصة ، ولا غنى لباحث عنها ، ولا قيمة لبحث أو دراسة لم تعتمد عليها ؟ ! !
وعليه : هل يعقل أن هذا " المؤلف " لم يطلع عليها أو على بعضها ، أو لم يسمع بها أو ببعضها ؟ ! !
وإن كان كذلك ، فهل يكون معذوراً ؟ ! ! وهو " المحقق الخبير " ؟ ! ! !
والواقع أن الأمر سيان فهو : اطلع أم لم يطلع ، وسمع أم لم يسمع بها كلها أو بعضها مدان ، ولا يملك أحد أن يبرر له أو يعتذر عنه ، بل لا يملك هو نفسه حق الاعتذار قبل إزالة الآثار التي ترتبت على دعوييه الأقدمية والأسبقية للخصيبي في التأليف والتصنيف في سير الأئمة ( عليهم السلام ) ، وأن كل من عالج مسألة أولاد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من فاطمة ( عليها السلام ) بعد الشيخين الأقدمين - الخصيبي والمفيد - عالة عليهما ولم يخرج عن قولهما هاتين الدعويين اللتين ارتكزت عليهما وتمحورت حولهما كل دعاويه الأخرى التي اعتبرها مقدمات مسلمة للوصول إلى تلك النتيجة التي لم يسبقه إليها أحد . .
وفيما يلي ستنبؤك مؤلفات هؤلاء لا سيما كتب المخالفين عن خبر المحسن . .
أين الإنصاف — صفحة 88
مساهمون: وفيق سعد العاملي
ص٨٨