ولماذا لم يعتبر هذا المؤلِّف الجليل الأقدم والأسبق في التأليف والتصنيف ، لا سيما أنه أول من ألّف وصنف في خصوص سيرة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؟ ! !
وإن كان قد أسقط هذا السفر القيم أو العلم الجليل عن الاعتبار ، فلماذا لم يشر إلى ذلك ؟ !
ونسأل : هلا استشهد بما نقله هذا السفر القيم على وجود المحسن ، كما استشهد برواية البحار على وجود السيدة سكينة التي إنما نقلها العلامة المجلسي عن كتاب قديم واصل لم يعوّل عليه ولم يذكر اسم صاحبه ؟ ! ! ( 1 ) .
ونسأل :
لماذا لا يكون الخصيبي عالة على سليم ؟
بل لماذا لا يكون كل من عالج مسألة أولاد أمير المؤمنين من فاطمة ( عليهما السلام ) بعد الشيخين الأقدمين - الخصيبي والمفيد - ومعهما وبعدهما عالة عليه ؟
وقد وصف النعماني كتابه بأنه : " أصل من الأصول " ( 2 ) .
ووصفه العلامة المجلسي بأنه : " من الأصول التي ترجع الشيعة إليها وتعول عليها " ( 3 ) .
ونقل العلامة الطهراني عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " هو أبجد الشيعة ، وسِر من أسرار آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) " ( 4 ) .
وهو الكتاب الذي قرأه أبان بن عياش على الإمام السجاد ( عليه السلام ) فأقره عليه قائلاً : " هذه أحاديثنا صحيحة " ( 5 ) .
ونقل ابن النديم أنه : " هو أول كتاب ظهر للشيعة " ( 6 ) ومراده أنه أول كتاب ظهر فيه أمر الشيعة .
هامش
( 1 ) راجع : البحار ج 43 ص 179 ، وراجع : السيدة سكينة ص 22 و 23 و 24 .
( 2 ) غيبة النعماني ص 11 و 12 .
( 3 ) البحار ج 30 ص 33 و 135 .
( 4 ) الذريعة ج 2 ص 152 .
( 5 ) الذريعة ج 2 ص 153 .
( 6 ) الفهرست ص 275 .