فهو أحق به ، وإن مات المشتري فصاحب المتاع أسوة [ 4 أ ] الغرماء " .
وقد أسنده أبو داود ( 1 ) من وجه آخر ، فإذا كان هذا الحكم ثابتًا في السلعة التي في يد المفلس وقد صارت إليه برضى مالكها وطيبة نفسه من دون غصب ، ولا سرق ، فكيف بالعين التي خرجت لا برضائه ، ولا بطيبة نفسه ! .
فإن قلت : إذا كان ما في حديث سمرة معلومًا من كليات الشريعة وجزئياتها ، فكيف ساغ العمل بما في حديث أسيد بن حضير ، وأسيد بن ظهير ! .
قلت : قد ثبتا عن الشارع ، وهو الذي جاءنا بتلك الكليات والجزئيات ، وأعلمنا بأن المالك أولى بملكه ، وأحق به ، فالكل شريعة ولا معارضة حتى يرجح القطعي على الظني ، والمعلوم على مظنون ، بل قد أمكن الجمع ببناء العام على الخاص ، وتخصيص المتواتر بالآحاد هو المذهب الراجح ( 2 ) ، والقول الصحيح .
وإلى هنا انتهى الجواب عن السؤال بمعونة ذي الجلال والإفضال بقلم المجيب الحقير محمد بن علي الشوكاني - غفر الله لهما [ 4 ب ] - .
هامش
( 1 ) " السنن " رقم ( 3522 ) وهو حديث صحيح .
( 2 ) قال الشوكاني في " إرشاد الفحول " ( ص 524 ) : وكما يجوز تخصيص عموم القرآن بخبر الآحاد كذلك يجوز تخصيص العموم المتواتر من السنة بأخبار الآحاد .
وانظر مزيد تفصيل : " البرهان " ( 1 / 246 - 430 ) ، " المسودة " ( ص 19 ) ، " البحر المحيط " ( 3 / 362 ) .