بشيء يحرم عليه وجب عليه أن يرده لصاحبه إن كان معينًا معلومًا ، فإن كان ملتبسًا فالمفروض أن هذا المتولي للقضاء ونحوه مجتهد متمكن من النظر لنفسه فيما يعرض له من الأمور الخاصة من النظر فيما يعرض له من الأمور العامة ، فعليه أن ينظر في هذا المال المتصف بتلك الصفة نظرًا يلقي به الجواب بين يدي الله - عز وجل - ويعمل على ذلك فيصرفه فيما يوجبه ذلك النظر ويقتضيه وجه الشرع ، ومر الحق ، ويعمل لنفسه كما يعمله بين الخصوم ، فيجعل الخصومة بينه وبين نفسه ، والحاكم كتاب الله - عز وجل - وسنة رسوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - .
وفي هذا المقدار كفاية لمن له هداية ، وحسبي الله ونعم الوكيل [ 8 أ ] .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 4459
مساهمون: محمد بن علي الشوكاني
ص٤٤٥٩