ماجة ( 1 ) ، وابنُ حِبَّانَ ( 2 ) . وحديث : " إذا مات ابنُ آدمَ انقطعَ عنه عملُه إلاَّ من ثلاث " أخرجهُ مسلمٌ ( 3 ) وحديثُ أنَّ عثمان وقف بئرَ رُومَة على المسلمين عند الترمذي ( 4 ) ، والنَّسائيّ ( 5 ) ، والبخاريّ تعليقًا ( 6 ) .
ولا شكَّ أنّ المشروعيَّة تثبتُ بدون هذا ، فلا اعتبارَ بتشكيكِ مَن شكَّكَ في أصل مشروعيّةِ الوقف ( 7 ) ، ولا متمسّك له ، وما رُويَ عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّه قال : لا حبس بعد نزول سورة النساء ( 8 ) ، [ وليس فيها ما يمنع من هذا ] ( 9 ) ، وكذلك ما رُوي عن
هامش
( 1 ) في " السنن " رقم ( 241 ) .
( 2 ) في صحيحه رقم ( 93 ) .
من حديث أبي قتادة قال : سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : " خير ما يخلف الرجل بعده ثلاث : ولد صالح يدعو له ، وصدقةٌ تجري يبلغه أجرها ، وعلم ينتفع به من بعده " . وهو حديث صحيح .
( 3 ) في صحيحه رقم ( 5 / 73 - ط الآفاق ) .
( 4 ) في " السنن " رقم ( 3699 ) وقال : حديث حسن صحيح غريب .
( 5 ) في " السنن " ( 6 / 235 ) .
( 6 ) رقم الباب ( 7 ) في مناقب عثمان ( 7 / 52 - مع الفتح ) وهو حديث صحيح .
( 7 ) يشير إلى ما يروى عن أبي حنيفة من أن الوقف لا يلزم وقد خالفه في ذلك جميع أصحابه إلا زفر .
انظر : " حاشية رد المحتار " لابن عابدين ( 4 / 338 ) و " شرح فتح القدير " ( 5 / 418 - 419 ) لابن الهمام .
( 8 ) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ( 6 / 126 ) . وفي إسناده ابن لهيعة . لا تقوم به الحجة .
" الميزان " ( 4 / 166 - 168 رقم 4535 / 3613 ) .
قال الشوكاني في " السيل الجرار " ( 3 / 49 - 50 ) : مع هذا فهو اجتهاد صحابي ليس بحجة على أحد على أن مراده شيءٌ آخر غير الوقف ، وهو أنَّها لا تحبس فريضة عمن أعطاها الله سبحانه كما يدل عليه قوله لا حبس بعد نزول سورة النساء .
ولو قدرنا أنه يريد الوقف لكان محجوبًا بالأدلة الصحيحة وبإجماع الصحابة .
وانظر : " المغني " ( 8 / 190 ) .
( 9 ) زيادة من نسخة أخرى .