بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاةُ والسلام على سيدنا محمد الأمين ، وآله الطاهرين آمينَ آمينَ .
أمتع الله العليُّ بحياة إمامِها ، وزيَّن بوجوده وجوه أيامها ، وأسبغَ عليه نعمَهُ منهمرة .
وسلامُ الله الأسنى ، ورحمته وبركاته الواسعة الأفياء ، تخص المولى الوالدَ الهُمام البدر شيخ الإسلام .
ما قولكم - رضي الله عنكم وأرضاكم - في قول الجماهير من العلماء في شأن الولد أنه يتبعُ الأمَّ في الحرِّية والرقية مع تبعه للأب في سائر الأحكام ، هل له وجه صحيح أو لم تطمئن النفسُ ؛ ولا ثبت بيان الشرع لها .
منها أن الولد كجزء من أبيه ، وهذا مما لا خفاء في ضعفه ، ثم ادعى الإجماع أيضًا ، والإشكال في ثبوته أشدُّ لأن قُصارى ما صار الإجماعُ عندهم عدمُ المخالفِ مع عدم البحث والاستقراء التام . وقد وجدنا كثيرًا ما يدّعون الإجماعوالخلافُ قائمٌ ، بل وجدنا دعوى الإجماع على حكم وخالفتهم الشافعية بدعوى الإجماع على القضية فمن الإحسان الإفادةُ - أحسن الله جزاءكم ، وأحيا بحياتكم منار العلم الشريف ، وأعز بكم شامخ المجد المنيف - وصلى الله على النبي محمد والآل والأصحاب سرمدَ .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 4101
مساهمون: محمد بن علي الشوكاني
ص٤١٠١