فأخرج البخاري ( 1 ) وأحمد ( 2 ) ، وأبو داود ( 3 ) من حديث الصعب بن جثامة أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حمى النقيع - بالنون - وقال : " لا حمى إلا لله ولرسوله "
وفي الباب أحاديث وهي متضمنة لاحتصاص الحمى بالله وبرسول ، وأله لا يجوز لأحد من الأمة أن يحمي حمى ، ولهذا قال الشافعي ( 4 ) ليس لأحد من المسلمين أن يحمي إلا ما حماه النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . انتهى .
والعلة في منع الحمى أنه يستلزم منع الكلأ عن أهل الحاجة إليه من المسلمين ، وهذه
هامش
( 1 ) في صحيحه رقم ( 2370 ) وطرفه رقم ( 3013 ) .
( 2 ) في " المسند " ( 4 / 37 ، 71 ، 73 ) .
( 3 ) في " السنن " رقم ( 3083 ، 3084 ) .
( 4 ) في " الأم " ( 4 / 48 ) وانظر " المعرفة " للبيهقي ( 9 / 14 رقم 12194 ، 1 ، 12195 ) ونص قول الشافعي " يحتمل الحديث شيئين :
1 - ليس لأحد أن يحمي للمسلمين إلا ما حماه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
2 - والآخر معناه : إلا على مثل ما حماه عليه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعلى الأول ليس لأحد من الولاة بعده أن يحمي وعلى الثاني يختص الحمى بمن قام مقام رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو الخليفة خاصة . ورجح هذا الثاني ما ذكره البخاري في صحيحه ( 5 / 44 بعد الحديث رقم 2370 ) عن الزهري تعليقا . أن عمر حمى الشرف والربذة . . . . " .