الوجه الأول : أنها تستلزم عدم الاشتراك في الكلأ ، ومنع بعض من ينتفع به ، وهو مشترك بين الناس بنص حديث : " المسلمون شركاء في ثلاثة : في الماء والكلأ والنار " أخرجه أحمد ( 1 ) ، وأبو داود ( 2 ) من حديث أبي خداش عن بع الصحابة مرفوعا . وقد رواه أبو نعيم في الصحابة في ترجمة أبي خداش ( 3 ) ، ولم يذكر عن بع الصحابة .
وسئل أبو حاتم ( 4 ) فقال : أبي خداش لم يدرك النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وقد سماه أبو داود ( 5 ) في روايته حبان بن زيد ، وهو الشرعبي تابعي معروف .
قال الحافظ في بلوغ المرام ( 6 ) ورجاله ثقات . وأخرج هذا اللفظ ابن ماجة ( 7 ) [ 1 أ ] من حديث ابن عباس ، وفي إسناده مقال ، ولكنه صححه ابن السكن ( 8 ) وزاد فيه : " وثمنه حرام " . وأخرجه الخطيب ( 9 ) عن ابن عمر وزاد ( والملح ) وفيه عبد الحكم بن ميسرة . وأخرجه . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) في " المسند " ( 5 / 364 ) .
( 2 ) في السنن رقم ( 3477 ) .
( 3 ) رقم الترجمة ( 3188 ) ورقم الحديث ( 6764 ) .
( 4 ) في " كتاب المراسيل " ( ص 254 رقم 9545 ) وعنده أبو حراش .
( 5 ) في " السنن " ( 3 / 750 رقم 3477 ) : " . . . عن حبان بن زيد الشرعبي " .
( 6 ) رقم ( 9 / 872 ) بتحقيقنا .
قال الألباني في الإرواء ( 6 / 8 ) : لقد وهم الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى فأورد الحديث في " بلوغ المرام " باللفظ الشاذ يعني " الناس " بدل " المسلمون " من رواية أحمد وأبي داود ، ولا أصل له عندهما البتة ، فتنبه " . والحديث عندهما " المسلمون شركاء في ثلاث : في الماء والكلأ والنار " .
وهو حديث صحيح .
( 7 ) في " السنن " رقم ( 2472 ) عن ابن عباس قال : قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " المسلمون شركاء في ثلاث : في الماء والكلأ والنار ، وثمنه حرام " .
وهو حديث صحيح دون قوله " وثمنه حرام " .
( 8 ) ذكره ابن حجر في " التلخيص " ( 3 / 143 ) .
( 9 ) ذكره ابن حجر في " التلخيص " ( 3 / 143 ) .