وكلُّ مَنْ له علم بهذين العِلْمين يعلمُ ما ذكرناه وهذه القواعدُ أيضًا مستعملةٌ في كتب الفروع قد عمل بها جميع الطوائف الإسلامية ودوَّنوها في كتبهم ، فَمَنْ زعم أن في شيء منها خلافًا لمخالفٍ فليهدِهِ إلينا ، وهي أيضًا منطبقة على محل النزاع انطباقًا لا يخفى على عارف .
أما الطريقةُ الأولى : فظاهرةٌ ؛ إذ لا نزاعَ في كون ذلك الماءَ ليس من فعل أهل الأموال العالية ، ولا تسببوا لإحداثه .
وأما الطريقة [ 3 أ ] الثانية : فواضحةٌ ؛ إذ الإيجابُ على أهل الأموال العالية بأن يقبلُوا ذلكَ الماءَ ويُدْخِلُوه أملاكَهم ، ليندفع الضررُ عن أهل الأملاك السافلة يستلزمُ أنه يجب عليهم أن يدفعوا الضَّرر عن مُلْكِ غيرهم بجَلْب الضررِ على أملاكِهم .
وأما الطريقة الرابعةُ : فلا ريبَ أن رفع المفسدة عن أهل الأموال السافلة يستلزمُ حصولَ تلك المفسدةِ على الأموال العالية .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 3922
مساهمون: محمد بن علي الشوكاني
ص٣٩٢٢