تتناقله الأيدي من مالك إلى مالك يثبت عليه بتبعيته للملك كمسألة السؤال . وأما حديث الاشتراك في الماء والكلأ والحطب ( 1 ) فهو باعتبار الأمور المباحة التي لم يثبت عليها ثابت بتحجر أو نحوه وهذا معلوم لا يشك فيه .
والله سبحانه أعلم .
وأجاب : شيخنا الفقيه العلامة المحقق علي بن هادي عرهب ( 2 ) حفظه الله تعالى بما لفظه :
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد .
قال في الأثمار ( 3 ) : باب ما يدخل في المبيع ونحوه ما ثبت به عرف جار وفي شرحه للعلامة ابن بهران ما لفظه :
ما جرى به عرف ظاهر في الجهة إذ العرف مختلف باختلاف الجهات والمالكين فربما يتسامح التجار والملوك بما لا يتسامح به النخاسون . انتهى .
ثم قال أو المسيل حقا أو ملكا فإن ذلك وإن كان ملكا يدخل لأجل العرف كما
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة رقم ( 2473 ) وهو حديث صحيح .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يمنع الماء والنار والكلأ " .
وأخرج أحمد ( 5 / 364 ) وأبو داود رقم ( 3477 ) من حديث أبي فراس عن بعض أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " المسلمون شركاء في ثلاثة في الماء والكلأ والنار " وهو حديث صحيح .
( 2 ) الفقيه المحقق علي بن هادي عرهب الصنعاني كان مولده سنة 1164 ه بصنعاء برع في النحو والصرف والمعاني والبيان والأصول والحديث والتفسير .
مات بكوكبان سنة 1236 ه - . وقد ترجم الشوكاني له في " البدر الطالع " رقم ( 348 ) . " التقصار " ( 342 - 344 ) .
( 3 ) تقدم ذكره .