هو دون اقتطاع الأموال ، قال الله تعالى : { ولا تقف ما ليس لك به علم } ( 1 ) ، وقال : { إن يتبعون إلا الظن } ( 2 ) وقال : { إن الظن لا يغني من الحق شيئا } ( 3 ) فلا يجوز لنا الإقدام بدون علم ، أو بمجرد الظن إلا فيما أذن الشارع ، لا فيما عداه ، والذي تبعدنا به عند عروض الخصومات هو القضاء بما يظهر لنا في تلك الواقعة . وحيث : " نحن نحكم بالظاهر " ( 4 ) وإن لم يكن له أصل كما قال المزي ( 5 ) ، والذهبي وابن كثير ، ولكن لمعناه شواهد كقوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " إنما أقضي بنحو ما أسمع " ، وهو في الصحيح ( 6 ) .
وقال البخاري ( 7 ) في كتاب الشهادات : قال عمر : إن ناسا كانوا يؤخذون بالوحي على عهد رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ، وإن الوحي قد انقطع ، وإنما نأخذ الآن بما يظهر لنا من أعمالكم ، فمن أظهر لنا خيرا أمناه وقربناه ، وليس لنا من سريرته
هامش
( 1 ) [ الإسراء : 36 ] .
( 2 ) [ الأنعام : 116 ]
( 3 ) [ يونس : 36 ] .
( 4 ) قال العراقي في " تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في منهاج البيضاوي " رقم ( 78 ) : " لا أصل له وسئل عنه المزي فأنكره " .
وكذلك ابن كثير والسخاوي كما في " المقاصد الحسنة " رقم ( 178 ) . وأيضا السيوطي كما في " كشف الخفاء " للعجلوني رقم ( 585 ) .
وانظر : " موافقة الخبر الخبر " لابن حجر ( 1 / 181 - 183 ) .
( 5 ) انظر التعليقة السابقة .
( 6 ) أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 6967 ) ومسلم رقم ( 4 / 1713 ) عن أم سلمة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " إنما أنا بشر وأنكم تختصمون إلى ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع . . . . " .
( 7 ) في صحيحه رقم ( 2614 ) .