والنسائي ، وابن ماجة . فمثل لتحريم النسا ( 1 ) بمختلفي الجنس متفقي التقدير الذي هو الكيل ، فخرجت صورة
هامش
( 1 ) الربا على ضربين : ربا الفضل ، وربا النسيئة . وأجمع أهل العلم على تحريمهما .
" المغني " ( 6 / 52 ) . " المحلي " ( 8 / 468 ) .
واعلم أن الأصل في تحريم الربا الكتاب والسنة ثم الإجماع .
أما الكتاب : فقوله تعالى : [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ] [ آلِ عِمْرَانَ : 130 ] .
وقال سبحانه وتعالى : [ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ] [ الْبَقَرَةِ : 275 ] .
ثم قال سبحانه وتعالى [ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ] [ الْبَقَرَةِ : 275 ] .
وقال سبحانه وتعالى : [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ] [ الْبَقَرَةِ : 278 ] ثم توعد على ذلك لتوكيد الزجر فقال سبحانه وتعالى : [ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ ] [ الْبَقَرَةِ : 279 ] .
أما السنة : أخرج مسلم في صحيحه رقم ( 1218 ) من حديث جابر قال : قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ألا وإن كل ربا من ربا الجاهلية موضوع ، لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ، فأول ربا أضعه عمي العباس ، ألا وإن كل دم من دم الجاهلية موضوع وأول دم أضعه دم الحارث بن عبد المطلب " .
أخرج مسلم في صحيحه رقم ( 106 / 1598 ) وأحمد ( 3 / 304 ) والبيهقي ( 5 / 275 ) عن جابر رضي الله عنه قال : " لعن رسول الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه " وهو حديث صحيح .
وأخرج البخاري في صحيحه رقم ( 2086 ) من حديث أبي جحيفة .
وأخرجه مسلم في صحيحه رقم ( 105 / 1597 ) وأبو داود رقم ( 3333 ) والترمذي رقم ( 1206 ) وابن ماجة رقم ( 2277 ) . وهو حديث صحيح .
الإجماع :
قد أجمع المسلمون على تحريم الربا ، وإن اختلفوا في فروعه وكيفية تحريمه حتى قيل : إن الله تعالى ما أحل الزنا ولا الربا في شريعة قط وهو معنى قوله تعالى : [ وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ ] [ النِّسَاءِ : 161 ] .
انظر : " المجموع " ( 9 / 391 ) و " الحاوي الكبير " ( 6 / 82 - 84 ) .