بسم الله الرحمن الرحيم -
كثر الله فوائدكم ، ومد الطلاب على موائدكم - قلتم في سؤالكم وبحثكم النفيس ما لفظه : الشارع - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أناط تحريم التفاضل والنسا باتفاق البدلين جنسا وتقديرا ، وأناط تحريم النسا ، باختلافهما جنسا ، ولم يذكر اختلافهما في التقدير ، فبقى اتفاقهما فيه شرطا في تحريم النسا ، ويشهد له أورده المولى في السيل ( 1 ) : " أمرنا أن نبيع البر بالشعير ، والشعير بالبر ، يدا بيد كيف شئنا " ( 2 ) وعزاه إلى أبى داود ،
هامش
( 1 ) أي " السيل الجرار " ( 2 / 601 ) .
( 2 ) وله ألفاظ منها :
1 - أخرج مسلم رقم ( 80 / 1587 ) وأحمد ( 5 / 314 ، 320 ) والدرامي ( 2 / 258 - 259 ) وأبو داود رقم ( 3349 ) والترمذي رقم ( 1240 ) وقال : حديث حسن صحيح .
والنسائي ( 7 / 274 - 275 ) وابن ماجة ( 2 / 757 رقم 2254 ) .
من حديث عبادة بن الصامت عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد " .
2 - وأخرج أحمد ( 5 / 320 ) ومسلم رقم ( 81 / 1587 ) .
من حديث عبادة بن الصامت السابق وزاده في آخره : " فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد " .
3 - وأخرج أبو داود رقم ( 3349 ) والنسائي ( 7 / 276 ) عن عبادة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " الذهب بالذهب تبرها وعينها ، والفضة بالفضة تبرها وعينها ، والبر بالبر مدى بمدى ، فمن زاد أو ازداد فقد أربى ، ولا بأس ببيع الذهب بالفضة ، والفضة أكثرها يدا بيد ، وأما نسيئة فلا ولا بأس بيع البر بالشعير ، والشعير أكثرها يدا بيد ، أما نسيئة فلا " .
4 - وأخرج الترمذي رقم ( 1240 ) : وفيه : " فمن زاد أو ازداد فقد أربى ، بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدا بيد ، وبيعوا البر بالتمر كيف شئتم يدا بيد ، وبيعوا الشعير بالتمر كيف شئتم يدا بيد " .
5 - وأخرج ابن ماجة رقم ( 2254 ) : " وأمرنا - يعني النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن نبيع البر بالشعير والشعير بالبر يدا بيد كيف شئنا " .
6 - وأخرج النسائي ( 7 / 275 ) : نحوه إلا أنه قال : " وأمرنا أن بيع الذهب بالفضة ، والفضة بالذهب ، والبر بالشعير ، والشعير بالبر يدا بيد كيف شئنا " والحديث صحيح .