من صدق عليه اسم الحاضر والبادي ( 1 ) . ولا ريب أن اسم البادي يصدق على كل من كان ساكنا في البادية ، إما دائما أو في بعض الأوقات كي يسكنها عند صلاح ثمارها من غير فرق بين أن يكون محله قريبا ( 2 ) أو بعيدا ، أو كما تصدق عليه الصيغة تصدق عليه
هامش
( 1 ) انظر " النهاية " ( 1 / 398 - 399 )
( 2 ) قال ابن قدامة في " المغني " ( 6 / 309 ) : والبادي ههنا ، من يدخل البلدة من غير أهلها ، سواء كان بدويا أو من قرية أو بلدة أخرى .
قال الخرقي أنه يحرم بثلاث شروط :
أ - أن يكون الحاضر قصد البادي . ليتولي البيع له .
ب - أن يكون البادي جاهلا بالسعر لقوله : " فيعرفه السعر " ولا يكون التعريف إلا لجاهل . وقد قال أحمد ، في رواية أبي طالب : إذا كان البادي عارفا بالسعر ، لم يحرم .
ج - أن يكون قد جلب السلع للبيع لقوله " وقد جلب السلع " والجالب هو الذي يأتي بالسلع ليبيعها .
وذكر القاضي شرطين آخرين :
أ - أن يكون مريدا ليبيعها بسعر يومها .
ب - أن يكون للناس حاجة إلى متاعه وضيق في تأخير بيعه .
وقال أصحاب الشافعي : إنما يحرم بشروط أربعة : وهي ما تقدم إلا حاجة للناس إلى متاعه . فمتي اختل منها شرط لم يحرم البيع .
وإن اجتمعت هذه الشروط فالبيع حرام . وقد صرح الخرقي ببطلانه .