يعمل في الحكم بكل ظن ، ويكتفي فيه بأي سبب ، لكنه اقتضى هذا الكلام زيادة إيضاح لنا .
وإذا تقرر هذا علمت أن رد ما ذكرناه في تلك الرسالة من تقدير العدول ، واعتماد الحاكم عليهم ، وتحليل الأجرة لهم ، بمثل حديث : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، ليس على ما ينبغي ، على أن نقول : إن البينة المذكورة في هذا الحديث وغيره هي ما يتبين به الحق ، ولا ينحصر ذلك في شهادة الشهود فهو عليكم لا لكم .
وفي هذا المقدار كفاية . وقد اقتصرنا في هذه الورقات على الكلام على ما اعترض به العلامتان على تلك الرسالة ، وتركنا الكلام على ما قرراه لأنفسهما ، لأن البحث في ذلك يطول جدا .
والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 3578
مساهمون: محمد بن علي الشوكاني
ص٣٥٧٨