تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 3058

مساهمون:

ص٣٠٥٨
وعهدته في النقل على كتاب الاعتبار في ناسخ الحديث ومنسوخه للحافظ المعتبط شأنا أبي بكر الحازمي ( 1 ) . قال السيد ( 2 ) : وهو أصح وأجمع ما في الباب ، أعني كتاب الاعتبار ( 3 ) ، وقد طالعته استقصاء فلم أر أنا فيه هذا الحديث . ( الثالث ) : إن قلنا : هو منسوخ بحديث أنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال بعد فتح خيبر ، والبحرين ، واليمن ، إيعاب العرب في الإسلام وسوقها صدقاتها " من ترك دينا فعلي قضاؤه وماله لورثته أو كما قال " ( 4 ) : ففيه أسئلة ( 5 ) : الأول : وهو الرابع من الطرف الأول ما حكمه في نفسه ومن خرجه من الأئمة ؟ . الثاني : وهو الخامس من الطرف الأول هل هذا التحمل خاص بالنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أم متعد إلى من بعده من خلفائه ؟ . الثالث : وهو السادس من الطرف الأول ؟ إن قلنا هو عام فهل تسقط التبعة عن المدين وتلحق السلطان ؟ . السابع من الطرف الأول إذا كان حديث الامتناع من الصلاة على المديون ثابتا غير منسوخ هل يختص بالنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أم يعم ويخرج حمله قوله : صلوا على صاحبكم مخرج
هامش
( 1 ) هو الإمام أبو بكر محمد بن موسى بن عثمان الحازمي الهمداني ( ت 584 ه - ) وله ست وثلاثون سنة . ( 2 ) أي ابن الوزير في " الروض الباسم " ( 1 / 205 ) : وأحسن كتاب صنف في ناسخ الحديث ومنسوخه كتاب " الاعتبار " للحافظ الحازمي وهو مبسوط كثير الفوائد وليس يخرج منه إلا منسوخ القرآن الكريم ، وكثير منه معلوم ضرورة لا يحتاج إلى ذكر مثل : نسخ شرب الخمر ، واستقبال بيت المقدس ونحو ذلك . ( 3 ) مطبوع في مجلد واحد . انظر : " سير أعلام النبلاء " ( 21 / 167 ) . ( 4 ) أي ابن الوزير . ( 5 ) انظر الإجابة .