المرقوم ( 1 ) مستغنى عنه بالرجوع إلى ما هو أقوى منه ، فدل على عدم جواز العمل بالخط في الأموال والحقوق ، ولو من خطوط المشاهير ، ؟ فتقبلوا بالجواب ، انتهى السؤال [ 9 أ ] .
وأقول : اعلم أن العمل بالخط ثابت بالكتاب ( 2 ) والسنة ( 3 ) ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) الرقم : يريد النقش والوشي والأصل فيه الكناية .
" النهاية " ( 2 / 253 ) .
وقال صاحب لسان العرب ( 5 / 290 ) الرقم والترقيم : تعجم الكتاب ورقم الكتاب يرقمه رقما : أعجمه وبينه . وكتاب مرقوم أي قد بينت حروفه بعلاماتها من التنقيط . وقوله عز وجل ( كِتَابٌ مَرْقُومٌ ) كتاب مكتوب . وأنشد :
سأرقم في الماء القراح إليكم . . . على بعدكم ، إن كان راقم
أي سأكتب ، وقولهم ، وهو يرقم في الماء أي بلغ من حذقه بالأمور أن يرقم حيث لا يثبت الرقم .
قال الجوهري في الصحاح ( 5 / 1935 ) : " قال الرقم : الكتابة والختم " " والختم والخاتم " الخاتم هو من الخطط السلطانية والوظائف المملوكية . والختم على الرسائل معروف للملوك قبل الإسلام وبعده وقد ورد في الصحيحين . . . . وفي كيفية نقش الخاتم والختم به وجوه :
- أن الخاتم يطلق على الآلة التي تجعل في الإصبع ومنه تختم إذ لبسه .
- ويطلق على النهاية والتمام ومنه ختمت الأمر ، إذا بغت آخره .
- ومنه خاتم النبيين وخاتم الأمر .
فإذا صح إطلاق الخاتم على هذه كلها صح إطلاقه على أثرها الناشئ عنها وأول من أطلق الختم على الكتاب أي العلامة ، معاوية لأنه أمر لعمر بن الزبير عند زياد بالكوفة بمائة ألف ففتح الكتاب وصير المائة مائتين ورفع زياد حسابه فأنكرها معاوية وطلب بها عمر وحبسه حتى قضاها عنه ، واتخذ معاوية عند ذلك ديوان الختم ، ذكره الطبري .
أنظر : " مقدمة ابن خلدون " ( 2 / 643 - 644 ) ط 2 . تحقيق على عبد الواحد .
( 2 ) تقدم ذكر الآية من سورة البقرة ( 282 ) .
( 3 ) استعمل الرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في جميع المجالات ، فكانت وسيلة لتبليغ الرسالة ، وكتابة الأحكام الشرعية ، وفي المعاهدات والصلح والأدمان وفي الإقطاع ومع الأمراء في البلدان البعيدة ومع القادة في السرايا والحروب كما استعملها في المعاملات كالبيع وفي الوصية وفي القضاء . . " وسائل الإثبات " ( 2 / 426 ) ، " زاد المعاد " ( 1 / 24 ) .
انظر الرسالة رقم ( 149 ) بحث في العمل بالخط ومعاني الحروف العليمة النقطية .