بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الأمين ، وآله الطاهرين وبعد :
فإنه لما وقف سيدي العلامة فخر الدين عبد الله بن عيسى بن محمد بن الحسين ( 1 ) - عافاه الله وكثر فوائده - على جوابي على رسالته الذي سميته " اللمعة في الاعتداد بإدراك الركعة من الجمعة " أرسل ببحث سماه ضرب القرعة في شرطية خطبة الجمعة فمن أحب تحقيق الحق ، فمن أحب تحقيق الحق ، والوقوف على ما يجب اعتماده ، فلينظر أولا في رسالته التي سماها إشراق الطلعة ( 2 ) ثم في جوابي عليها ، ففي النظر في الأصل ، والجواب ما يرفع الحجاب ويوضح الحق ، وأنا أتكلم هاهنا على أبحاث من كلامه في رسالته الأخيرة ، وقد تقدم مني جواب عليها ، وأرسلته إليه وهو الأم ، ولم يعد منه ما يفيد الموافقة ولا المخالفة ، وطال الأمد ، فطلب مني بعض العلماء إيضاح ما يصلح لتعقب ذلك البحث ، فكتب هاهنا ما ينجلي عند إعادة النظر في تلك الرسالة مع تناسي ما كتبته في الجواب الباقي لدى المجاب عليه عافاه الله .
فأقول : قال - كثر الله فوائده - : البحث الأول إن ذكر المسائل العلمية إلخ .
أقول : لا يشك عارف في انقسام الباعث على ذكر المسائل العلمية إلى ما ذكره من مجرد الإرشاد ، أو المناظرة ، لكن الشأن هاهنا في كلامه في رسالته المتقدمة من أي القسمين هو ، إن كان من الإرشاد إلى الحق كما زعمه فهل الباعث له هذا الإرشاد كونه قد صح عنده شيء من ذلك ؟ بل ليس عنده إلا مجرد أن فلانا قال فيها بكذا ، واستدل بكذا ، من دون أن يعلم أن ذلك حق أو باطل ، بل لا مقصد له إلا حكاية القول وقائله
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته في الرسالة ( 87 )
( 2 ) الرسالة رقم ( 87 ) .