[ أدلة القائلين بجوار التقليد والرد عليها ]
[ 1 ] : منها قوله تعالى { فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } ( 1 ) قالوا فأمر الله سبحانه من لا علم له أن يسأل من هو أعلم .
( الجواب ) أن هذه الآية الشريفة واردة في سؤال خاص خارج عن محل النزاع كما يفيد ذلك السياق المذكور قبل هذا اللفظ الذي استدلوا به وبعده .
يفيد ابن جرير ( 2 ) والبغوي ( 3 ) وأكثر المفسرين إنها نزلت ردا على المشركين لما أنكروا كون الرسول بشرا ، وقد استوفى ذلك السيوطي في الدر المنثور ( 4 ) وهذا هو المعنى الذي يفيده السياق ( 5 ) . قال تعالى : { وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا إليهم نوحي فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } ( 6 ) وقال [ تعالى ] : { أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم } ( 7 ) وقال [ تعالى ] : { وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا
هامش
( 1 ) [ النحل : 43 ]
( 2 ) في « جامع البيان عن تأويل آي القرآن « ( 8 / ج 14 / 108 ) .
( 3 ) في « معالم التنزيل » ( 3 / 70 )
( 4 ) ( 5 / 132 - 133 )
( 5 ) قال ابن جرير في « جامع البيان « ( 8 / ج - 14 / 108 ) : وتقول تعالى ذكره لنبيه محمد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : وما أرسلنا من قبلك يا محمد إلى أمة من الأمم ، للدعاء إلى توحيدنا ، والانتهاء إلى أمرنا ونهينا ، إلا رجالا من بني آدم نوحى إليهم وحينا لملائكة ، ويقول : فلم نرسل إلى قومك إلا مثل الذي كنا نرسل إلى من قبلهم من الأمم من جنسهم ، وعلى منهاجهم { فسئلوا أهل الذكر } يقول لمشركي قريش : وإن كنتم لا تعلمون أن الذين كنا يرسل إلى من قبلكم من الأمم رجال من نبي آدم مثل محمد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وقلتم : هم ملائكة : أي ظننتم أن كلمهم قبلا - فأسلوا أهل الذكر ، وهو الذين قد قرءوا الكتب من قبلهم : التوراة والإنجيل ، وغير ذلك من كتب الله التي أأنزلها على عباده .
( 6 ) [ النحل : 43 ] .
( 7 ) ( يونس : 2 )