ونحوه من [ 9 ] الصيج لم يحل فإنما أمسك على نفسه ، وإذا وجد الصيد بعد وقوع الرمية فيه ميتًا ولو بعد أيام في غير ماء كان حلالًا ، ما لم ينتن أو يعلم أن الذي قتله غير سهمه ( 1 ) .
[ الباب الثالث ] باب الذبح
هو ما أنهر الدم وفرى ( 2 ) الأوداج وذكر اسم الله عليه ولو بحجر أو نحوه ما لم يكن سنًّا أو ظفرًا ، ويحرم تعذيب الذبيحة والمثلة بها وذبحها لغير الله ، وإذا تعذر الذبح بوجه جاز الطعن والرمي وكان ذلك كالذبح ، وذكاة الجنين ذكاة أمه وما أبين من الحي فهو ميتة ، وتحل ميتتان ودمان : السمك والجراد والكبد والطحال ، وتحل الميتة للمضطر .
[ الباب الرابع ] باب الضيافة
يجب على من وجد ما يقري به من نزل عليه من الضيوف أن يفعل ذلك وجد الضيافة إلى ثلاثة أيام ، وما كان وراء ذلك فصدقة ، ولا يحل للضيف أن يثوي عنده حتى يخرجه ، وإذا لم يفعل القادر على الضيافة ما يجب عليه كان للضيف أن يأخذ من ماله بقدر قراه ويحرم أكل طعام الغير ( 3 ) بغير إذنه ، ومن ذلك حلب ماشيته وأخذ ثمرته
هامش
( 1 ) قال في « النيل « ( 5 / 344 ) : أنه إن وجد فيه أثر غير سهمه لا يأكل .
( 2 ) فرى : قطع . الأوداج ، جمع ودج ، وهما ودجان : أي : عرقان محيطان بالحلقوم .
« النهاية » ( 5 / 165 ) ، « المصباح « ( 2 / 471 ) .
* ولكن الشوكاني في « السيل » ( 3 / 218 ) : قال : لم يثبت في المرفوع ما يدل على اشتراط فري الأوداج إلا ما أخرجه أبو داود - رقم ( 2826 ) وهو حديث ضعيف - من حديث أبي هريرة وابن عباس قالا : نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عن شريطة الشيطان وهي التي تذبح فيقطع الجلد ولا تفري الأوداج .
( 3 ) الغير : هكذا والوجه عدم دخول ( أل ) على غير ؛ لأن المقصود بدخول ( أل ) التعريف على النكرة أن يخصصه بشخص بعينه فإذا قيل : « الغير « اشتملت هذه اللفظة على ما لا يحصى كثيرة ، ولهذا لم تدخل ( أل ) على جملة مشاهير المعرف كدجلة ، وعرفة لوضوح اشتهارها . « تصحيح التصحيف « ( ص 398 ) ،
« تاج العروس « ( 3 / 460 ) .