[ مقدمة المؤلف ]
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم بك الاستعانة ، وعليك التوكل ، نحمدك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ، ونصلي ونسلم على رسولك وآل رسولك .
[ الكتاب الأول ]
[ كتاب الطهارة ]
[ الباب الأول ] باب [ أقسام المياه ]
الماء طاهر مطهر ( 1 ) ، لا يخرجه عن الوصفين ( 2 ) ، ألا ما غير ريحه أو لونه أو طعمه من النجاسات ( 3 ) ، وعن الثاني ( 4 ) ما أخرجه عن اسم الماء المطلق من المغيرات ( 5 ) الطاهرة ، ولا فرق بين قليل وكثير ، وما فوق القلتين ( 6 ) وما دونهما ، ومستعمل وغير مستعمل ،
هامش
( 1 ) وذلك بلا خلاف . ولقوله تعالى : { وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به } [ الأنفال : 11 ]
( 2 ) أي عن وصف كونه طاهرًا وعن وصف كونه مطهرًا
( 3 ) قال ابن المنذر في كتابه « الإجماع » ( ص 33 ) رقم ( 10 ) : « وأجمعوا على أن الماء القليل والكثير إذا وقعت فيه نجاسة ، فغيرت الماء طعمًا ، أو لونًا ، أو ريحًا ، إنه نجس ما دام كذلك .
( 4 ) أي كونه طاهرًا .
( 5 ) كالصابون ، والعجين ، والزعفران ، أو غير ذلك من الأشياء الطاهرة التي يسغني عنها عادة ، فيصبح الماء طاهرًا في نفسه غير مطهر لغيره . انظر « المجموع » ( 1 / 150 ) .
( 6 ) القلة : الجرة العظيمة ، وسميت بذلك لأن الرجل العظيم يقلها بيديه أي : يرفعها .
وتقديرها : وقد اختلف فيها ، ومن أشهر ما قيل : أنها . . . ومساحتها ذراع وربع طولًا وعرضًا وعمقًا « المجموع » ( 1 / 168 ) .
قال ابن قدامة في « المغني » ( 1 / 36 ) : وإذا كان الماء قلتين وهو خمس قرب . فوقعت في نجاسة فلم يوجد لها طعم ولا لون ولا رائحة ؛ فهو طاهر . والقلة : هي الجرة ، وسميت قلة لأنها بقل بالأيدي ؛ أي : تحمل ، ومنه قوله تعالى : { حتى إذا أقلت سحابًا ثقالُا } [ الأعراف : 57 ] . ويقع هذا الاسم على الكبيرة والصغيرة ، والمراد بها هاهنا قلتان من قلال هجر وهما خمس قرب ، وكل قربة مائة رطل بالعراقي ، فتكون القلتان خمسمائة رطل بالعراقي . قال ابن التركماني في « الجوهر النقي » ، وهو « بذيل » « السنن الكبرى » للبيهقي ( 1 / 265 ) :
« قد اختلف في تفسير القلتين اختلافًا شديدًا ، ففسرت بخمس قرب وبالجرتين بقيد الكبير ، وبالخابيتين ، والخابية الجب فظهر بهذا جهالة مقدار القلتين فتعذر العمل بها » .