من حادثة بمحنة واستروهم نصوص الدين ، وارم من عنقك ربقة المقلدين ، واستفسرهم عن معاني المشكلات ، وخذ عنهم ما صح لديهم من الرواية ، ودع عنك الروايات ، وأنشدناه تنشطا له قولنا في ( 1 ) هذا المعنى :
وبادر ( 2 ) بإلقاء القلادة مسرعًا . . . فإن الرضى بالأسر أعظم خزية
فما ( 3 ) فاض من فضل الإله على الألي . . . مضوا فهو فياض عليك بحكمة
فما جاءنا نقل بقصر ولا أتى . . . بذلك حكم للعقول الصحيحة ( 4 )
ولا تك مطواعا ذلولا لرائض . . . نصير بهذا مشبها للبهيمة
فهذا هو الداء العضال الذي سرى . . . بهذا الورى بل أصل كل بلية
ونحن مع مع هذا نقرب له هذه المسافة التي صار عن الظفر بها في أشد الياس ، وترغبه في تحصيل هذه المعارف النفسية وفاء بحق النصيحة الواجبة على جميع الناس ، ولكن الراغب في هذه البضاعة قليل ، والساعي في تحصيلها والتحلي بها كليل كما قلت ( 5 ) :
لعمرك ما في الركب ذو لوعة ولا . . . بذا الحي من [ تزجي إليه مطيتي ( 6 ) ] [ 6 ]
فياطال ما قد صحت : هل من مساعد ؟ . . . ويا طال ما قد درت بينه البرية
فلم أر إلا شارقا ببلاهة . . . يطيش بها أو مصمتا بتقية
فهذا يرى طرق الصواب أمامه . . . فيدأب في تصحيح ذات سقمة
وهذا ( 7 ) عليم بالجلية عارف . . . ولكنه لا يشتريا ببيسه ( 8 )
هامش
( 1 ) انظر ديوان الشوكاني ( ص 105 )
( 2 ) كذا في المخطوط وفي الديوان ( فبادر )
( 3 ) كذا في المخطوط وفي الديوان ( وما )
( 4 ) في الديوان هذا البيت متقدم على الذي قبله
( 5 ) أي الشوكاني في ديوانه ( ص 102 )
( 6 ) في المخطوط ( من يضيق لمحض النصحية ) وما أثبتناه من الديوان
( 7 ) في المخطوط [ وهل ] وما أثبتناه من الديوان
( 8 ) وحدة نقدية كانت في اليمن . حاشية الديوان