الاجتهاد ( 1 ) لمجتهد مثله ، وأعلم منه . وقد عرفوا ما وقع في شرح هذا المختصر الذي هو
هامش
( 1 ) الاجتهاد لغة : بذل الوسع والطاقة ، ولا يستعمل إلا فيما فيه جهد ومشقة .
يقال : اجتهد في حمل الرحى ، ولا يقال : اجتهد في حمل النواة .
« المصباح المنير » ( 1 / 112 ) ، « الكوكب المنير » ( 4 / 458 ) .
الاجتهاد في الاصطلاح : « بذل الوسع في النظر في الأدلة الشرعية لاستنباط الأحكام الشرعية » « مجموع الفتاوى » لابن تيمية ( 11 / 264 ) .
ضوابط اشتمل عليها هذا التعريف :
1 - أن الاجتهاد هو بذل الوسع في النظر في الأدلة ، فهو بذلك أعم من القياس إذ القياس هو إلحاق الفرع بالأصل ، أما الاجتهاد فإنه يشمل القياس وغيره .
2 - أن الاجتهاد لا يجوز إلا من فقيه ، عالم بالأدلة وكيفية الاستنباط منها إذ النظر في الأدلة لا يتأتى إلا ممن كان أهلًا لذلك .
3 - أن الاجتهاد قد ينتج عنه القطع بالحكم أو الظن به ، وذلك ما تضمنه قيد « الاستنباط » .
4 - وقد تضمن قيد « لاستنباط » أيضًا بيان أن الاجتهاد إنما هو رأي المجتهد واجتهاده ، وذلك محاولة منه لكشف حكم الله ، ولا يسمى ذلك تشريعًا ، فإن التشريع هو الكتاب والسنة ، أما الاجتهاد فهو رأي الفقيه أو حكم الحاكم .
انظر : « الكوكب المنير » ( 4 / 458 ) « الفقيه والمتفقه » ( 1 / 178 ) « إعلام الموقعين » ( 4 / 212 - 214 ) .