بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير الأنام ، وآله الكرام ، ورضي الله عن صحبه الأعلام .
وبعد : فإنه وصل سؤال من بعض الأعلام الساكنين ببلد الله الحرام ، وهذا لفظه :
بسم الله الرحمن الرحيم : الحمد لله رب العالمين ، ما يقول فقهاء الدين ، وعلماء المحدثين ، وجماعة الموحدين ، في آيات الصفات وأخبارها اللاتي نطق بها الكتاب العظيم ، وأفصحت عنها سنة الهادي إلى صراط مستقيم ؟
هل إقرارها ، وإمرارها ( 1 ) ، وإجراؤها على الظاهر بغير تكييف ( 2 ) ، ولا تمثيل ( 3 ) ، ولا تأويل ( 4 ) ، ولا تعطيل ( 5 ) عقيدة الموحدين وتصديق بالكتاب المبين ، واتباع بالسلف الصالحين ؟ أو هذا مذهب المجسمين ؟
وما حكم من أول الصفات ، ونفى ما وصف الله به نفسه ، ووصفه به بنيه ، وتأيد
هامش
( 1 ) قال الحافظ ابن عبد البر كما في المختصر العلو ( ص 39 ) : " أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة في الكتاب والسنة وحملها على الحقيقة لا على المجاز . إلا أنهم لم يكيفوا شيئا من ذلك " .
وقال الوليد بن مسلم : سألت الأوزاعي ومالك بن أنس وسفيان الثوري والليث بن سعد : عن الأحاديث التي في الصفات ؟ فكلهم قالوا لي : أمروها كما جاء بلا تفسير . رفي رواية : بلا كيف .
انظر : الفتوى الحموية ( ص 109 ) ، مختصر العلو للذهبي ( ص 38 ) للألباني .
( 2 ) التكيف : تحديد وتعين كنه الصفة وحقيقتها ، بمعنى أن يجعل لها كيفية معلومة ، وليس المراد بنفي الكيفية تفويض المعنى المراد من الصفات ، بل المعنى معلوم من لغة العرب . وهذا هو مذهب السلف ، كما قال مالك رحمه الله : الاستواء معلوم والكيف مجهول . . .
( 3 ) التمثيل : هو تشبيه الله بخلقه في الصفات الذاتية أو الفعلية .
( 4 ) التأويل : هو صرف الصفة عن معناها الحقيقي إلى معنى مجازي .
( 5 ) التعطل : نفى الصفات الإلهية عن الله ، وإنكار قيامها بذاته ، أو إنكار بعضها .
وانظر : " الكواشف الجلية شرح العقيدة الواسطية " للشيخ عبد العزيز بن سلمان ( ص 52 ) ، القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى ( ص 64 - 68 ) .