- وقوله : إذا رجع هل يكون مقلدا أو مقتديا ؟ فإن كان رجع إلى الدليل فهو مقتد ، وإن رجع إلى رأي فهو مقلد .
- وأما سؤاله عن جواز العمل بالخطوط [ . . . . . . . . . . . ] ( 1 ) بكتاب القاضي إلى القاضي إذا أشهد عليه شاهدين عدلين ، وقرأه عليهم ، والعمل عندنا على قبوله ، سواء كان كتاب قضاء أو كتاب شهادة ( 2 ) .
- والسؤال عما ورد في الحديث " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين " ( 3 ) فالمراد - والله أعلم - سنتهم فيما سنوه إذا لم يخالف سنة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وأما سنتهم في أتباعهم سنته - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فهو من سنته - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
[ حكم الطلاق بلفظ الثلاث ]
- وأما ما خالف فيه ( 4 ) عمر - رضي الله عنه - في مسألة الطلاق ، فإنه لم يثبت ( 5 ) بلفظ مقيد
هامش
( 1 ) هنا كلمات مطموسة في الأصل .
( 2 ) وقد بوب البخاري في صحيحه ( 13 / 140 مع الفتح ) باب رقم ( 15 ) الشهادة على الخط المختوم ، وما يجوز من ذلك وما يضيف عليه وكتاب الحاكم إلى عماله ، والقاضي إلى القاضي .
وقال ابن حجر في فتح الباري : مراده هل تصح الشهادة على الخط أي بأنه خط فلان ، وقيد بالمختوم لأنه أقرب إلى عدم التزوير على الخط وقوله : وما يجوز من ذلك وما يضيف عليه ، يريد أن القول بذلك لا يكون على التعميم إثباتا ونفيا ، بل لا يمنع ذلك مطلقا فتضيع الحقوق ، ولا يعمل بذلك مطلقا فلا يؤمن فيه التزوير فيكون جائزا بشروط .
وقوله : ( كتاب الحاكم إلى عامله والقاضي إلى القاضي ) يشير إلى الرد على من أجاز الشهادة على الخط ولم يجزها في " كتاب القاضي " و " كتاب الحاكم . . . . . " .
( 3 ) تقدم تخريجه والتعليق عليه .
( 4 ) تقدم تخريجه والتعليق عليه .
( 5 ) بل ثبت من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : طلق أبو ركانة أم ركانة . فقال له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " راجع امرأتك " فقال : إني طلقتها ثلاثا . قال : " قد علمت ، راجعها " .
أخرجه أبو داود في السنن رقم ( 2196 ) وهو حديث حسن .