إجابة السؤال الثالث
[ حكم الاختلاف في الفروع ]
السؤال الثالث :
فيما يتعلق بالفروع من الاختلاف المتباين الأطراف : هل الشريعة الحكيمة قابلة لهذا التناقض ، وأنها كالبحر يغترف كل من جهته من الماء الفائض . . . ؟ . إلى آخره ، فالجواب : -
- أن الشريعة منزهة عن التناقض ، فالمصيب واحد في المختلفين .
- وإن أدلى كل بدليل فلابد في الدليلين من موافقة تخفى على [ . . . . ] ( 1 ) ، فإن لم يكن ثم موافقة فأحدهما ناسخ للآخر ، فإن بان ما يوجب الترجيح وجب العمل بالترجيح ، وإن لم يكن تعين الاجتهاد مع اعتقاد أن الحق واحد .
- وإذا اجتهد فأخطأ فهو معذور ، ولا يجوز لأحد أن يقره على خطئه ، ولا يعذر أحد بتقليده كائنا من كان .
- وأما الاختلاف بين الصحابة في غير الاجتهادات فلا نعلم [ . . . . ] ( 2 ) - والله أعلم - .
- وقوله : هل رجع أحد ؟ نعم ، إن علم الدليل ؛ فقد رجع عمر وغيره من الصحابة إلى قول أبي بكر في أهل ( 3 ) الردة ، ورجع ابن عباس عن المتعة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كلمة مطموسة في الأصل .
( 2 ) كلمة مطموسة في الأصل .
( 3 ) تقدم تخريجه ( ص 152 ) .
( 4 ) روى البخاري في صحيحه رقم ( 5116 ) عن أبي جمرة قال : سمعت ابن عباس يسأل عن متعة النساء فرفض ، فقال له مولى له : إنما ذلك في الحال الشديد وفي النساء قلة أو نحوه فقال ابن عباس : نعم .
وقال المحدث الألباني في " الإرواء " ( 6 / 319 ) : وجملة القول أن ابن عباس رضي الله عنه روي عنه في المتعة ثلاثة أقوال :
الأول : الإباحة مطلقا .
الثاني : الإباحة عند الضرورة .
الثالث : التحريم مطلقا ، وهذا مما لم يثبت عنه صراحة بخلاف القولين الأولين فهما ثابتان عنه والله أعلم . ا ه