وكسب الأشعري ( 1 ) .
وهذا الذي ينكره جمهور العقلاء ، ويقولون : إنه مكابرة للحس ، ومخالفة للشرع والعقل .
هامش
( 1 ) الأشعري : هو أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر الأشعري اليماني البصري المتوفى سنة 324 ه وكانت له ثلاثة أطوار :
أولها : انتماؤه إلى المعتزلة ، يقول بقولهم ، ويأخذ بأصولهم ، حتى صار إماما لهم .
ثانيها : خروجه عليهم ، ومعارضته لهم بأساليب متوسطة بين أساليبهم ومذهب السلف ، وقد سلك في هذا الطور طريقة عبد الله بن سعيد بن كلَّاب .
ثالثها : انتقاله إلى مذهب السلف ، وتأليفه في ذلك كتابه " الإبانة في أصول الديانة " وأمثاله ، وقد أراد أن يلقى الله على ذلك .
وبناء على هذا فإن اللقب ( الأشاعرة ) ينصرف عند الإطلاق إلى أولئك الذين اتبعوه في الطور الثاني ، أما قبل ذلك فهو معتزلي ، وبعد توبته مر عقيدة الاعتزال وملازمته لابن كلاب فترة من الزمن رجع في آخر أيامه إلى مذهب السلف .
والأشاعرة : هم في الجملة لا يثبتون من صفات الباري عز وجل إلا سبعا . لأن العقل دل على إثباتا ، ويؤولون بقية الصفات بتأويلات عقلية " اه - .
انظر : " منهاج الاعتدال " للذهبي ( ص 44 ) ، " البرهان " للسكسكي ( ص 37 - 38 ) .